الاثنين، نوفمبر 09، 2009

عن حالة لخبطة..

مافيش أى شئ فى البلد دى يتحب.. مافيش أى شئ عاشوا جيلى ممكن يخليهم يحبوا مصر..
لا تعليم.. ولا صحة.. ولا عمل.. ولا بيئة نظيفة.. ولا فن.. ولا حرية.. ولا حتى أمل..
اللى شوفته على مدار 24 سنة، هو نفس السينفونية المتكررة.. نفس الريتم.. نفس الملل..
نفس الزحمة والعشوائية والدخان.. نفس الهم ونفس الإحساس العام بالإختناق..
لما أشوف مصرى بيتبهدل بيبقى نفسى اروح أطيب خاطره.. وارجع أقول لنفسى شعب قليل الاصل يستاهل..
احساس بالعجز.. احساس بالضياع وفقدان للحياة..
انا مخنوقة من البلد.. ومن أهل البلد.. واللى عملوا البلد واللى مستحملين البلد..

معرفش ممكن احبها ليه..
ومش عارفة ليه لو قالوا لى عن اسمها قلبى يدق.. ولما أسمع عن اللى بيحصل فيها عينى تدمع..
ولما أشرب الماية بزهر من الحسين برتاح..
ومعرفش ليه بحب ريحة يوم العيد.. والأذان فى المغربية.. وشجر المشمش عندنا فى البلد..
معرفشى ليه بحب اخبز الفطير فى ليلة الفرح.. وآكل البلح بالطحينة.. وأغنى مع صوت داليدا..
معرفشى ليه لما بيسألونى بقول لهم نفسى أسافر فترة وأرجع أندفن هنا...
مع ان موتها هنا موت بطيئ بيفنى أهلها.. وأهلها عارفين بس عاملين نفسهم مش من هنا..
معرفشى ومش عارفة ومش عارف البلد دى ايه وليه...
بكرهها وبكره ناسها من كل قلبى..
وبحبها وبحب ناسها من نفس قلبى..

البلد دى ليه كدة؟

نفسى أروح فى صحراء واسعة وأقعد أصرخ لحد ما أقع من التعب.. وأقوم وأصرخ تانى وتانى تانى..
جوايا حالة لخبطة.. وشحنة سلبية قد الـ24 وعشرين سنة..
جوايا كتير قوى.. مقيدنى قوى.. مخلينى مش عارفة أقف.. بجد مش قادرة اقف.. تعبت من قبل ما أبتدى..
مش عارفة أى حاجة يا بلد..
خليكى كدة بتقتلى جوة ناسك الأمل.. خليكى كدة لابسة الطرحة السودا ومغمية عنيكى طول سنينك..
النهاردة ح يفضل زى بكرة.. زى بعده.. زى بعد بعده... زى بعد بعد بعده... وبعد بعد بعد بعده..
شباك بضلف مكسورة.. وستارة مرقعة..

هناك 10 تعليقات:

Ahmad Hossny يقول...

يا بلدنا يا بلد .. هو من إمتى الولد بيخاف من أمه لما في الضلمة تضمه !!

هوه ده شعوري .. و للأسف ببكي كل ما بسمع الأغنية دي.

سبب اللخبطة إنك شايفة مصر دهب في الوحل .. عندك إيمان بإنه دهب بس إنتي شايفة قدامك وحل مش عارفة تكدبي عينك وللا تكدبي قلبك

أقولك ليه بتحبي البلد دي عشان بتلاقي فيها لون وطعم و ريحة و إحساس و جمال مش موجود في حتة تانية. جمال هادي و رقيق و في نفس الوقت مرح و لعوب .

بتلاقي فيها إختلافات كتير عايشة مع بعض في سلام إختلافات دين و لون و عرق و لغة و طبع (أنا حسيت بده عشان من إسكندرية عاصرت اليونان و الأرمن لما كانوا عايشين بينا أهل و لما كان الدين مش بيفرق ما بين حد) .

بتلاقي فيها تناقضات عجيبة زي إن الحرامي يكون جدع و صاحب صاحبه و شهم! لأنها مش دولة على هامش الحياة ولا دولة قليلة الحيلة لأنها كل يوم فيها حاجة جديدة حلوة أو وحشة بس في جديد ، مهياش بركة راكدة.

أخوكي أحمد حسني
مدونة قصاقيص

Ahmad Hossny يقول...

تعبتي ؟ و من سمعك ؟ فيه تاس تعبت و ناس مرضت و ناس سافرت برة عشان بس تفضل عايشة مع إنهم بيموتوا في تراب الأرض دي.

و ناس خرجت من البلد و هي زعلانة عليها عشان يبقوا زعلانين عليها و بيحبوها بدل ما يزعلوا منها و يكرهوها.

بس أولاً و أخيراً و إن كان فيه ناس بتستسلم و ناس بتهرب .. فيه ناس لازم تفضل تقاوح و تعافر لحد لما نخلق الأمل للأجيال الجاية

إحنا غرقانين في التيه . تايهين بين الشرق و الغرب و بين السلام و الحرب و بين الدين و الدنيا و بين ماضينا و حاضرنا و بين تاريخنا و تقليد غيرنا

إحنا مش عارفين إحنا مين .. و مش عارفين إحنا عايزين إيه .. و بالتالي مش عارفين نحققه إزااي ؟

عبد الناصر جرب فينا الإشتراكية و إحنا مش إشتراكيين . و السادات فتح البلد على العالم الغربي على البحري . و مبارك عامل دولة رخوة ملهاش ملامح و خلق جيل ضايع . أما جمال بيه بيعملها دولة رأسمالية من الألف للياء مع إن الرأسمالية الأمريكية متنفعلناش.


و في الأخر علينا نسعى و ربنا معانا


أحمد حسني

مدونة قصاقيص

محمود محمد يقول...

أختي الكريمة والفاضلة ما فاضت به نفسك ودمعت به عينك هو نتيجة حبك لهذا الوطن
الوطن كوطن كحدود كطبيعة كتراث كتاريخ
وحضارة لو فكرنا في الناس وأسوء الناس
والحكام وطغيان الحكام لفقدنا الاتزان وأخلطنا بين بين معادن من تراب ومعادن نتنة من انسان ..
كلنا نعيش ونحس نفس الاحساس
وصدقيني ان قلت لك أن أكبر ظلم في التاريخ
أن تعيشي في بلدك وكأنك غريبة بل وغريبة محرومة من كل الحقوق
تغيير الحكام أو حتى الشعوب أراه ليس حلاااا تختفي نار تأتي أحرق منهاا
وإنما التغيير لابد أن يكون في العقول
أن نشرب من نبع الكرامة ومعزة النفس
ونغذيه بمحبة الوطن

أشكرك أختي الفاضلة وطبب الله جراحك
أخوك .............محمود محمد

blackshwak يقول...

هو ده إحساس الكل
ويمكن القصيده دي هي اللي تعبر عن اللي بتحسيه

aboyassin يقول...

لست ادري
النص غارق في الحيرة ... صادق جدا و مؤثر
الانتماء حاجة فطرية في الانسان
ودا اللي بيخليكي لسا بتحبي البلد
مع كل الامور اللي بتكرهك فيها

لست ادري ...
الانسان ما دام عندو هدف نبيل لمجتمعو
لازم يعرف و يؤمن انو لا زالت هناك ابواب مفتوحة و فرص متاحة عشان يقدر يشتغل و يحاول
اول قبر تحفرو بيدك انتا ... تقتل الامل ...
وجلد النtس ، وتحميلها اخطاء غيرها ، او لومها مش حيفيد

حيفيدنا شغل و شغل وبس
نزرع الامل في اي حته
و نفتح ابواب و شبابيك
و ارضي ربي اولا و نرضي نفسنا
و نقول
"عجلت اليك ربي لترضى "

يوجد كلام يشبه الكلام دا في مدونتي
عن التفاؤل والتشاؤم والربح والخسارة
وقريبا حنشر موضوع(الامل الفعال)
يا ريت نستفيد منو


ربنا يصلح الاحوال
و يهدي بالنا جميعا
و يرزقنا الصبر و الامل

دمت بخير

WaheedSayed يقول...

بعد سنين من الغربة - رغم أنى فى نهاية النصف الأول من الثلاثينات - بأعتقد أن الوطن اللى بنحكى عنه كاشئ واحد هو أكثر من شئ. هو أهلنا و أصحابنا و هو المكان اللى أتربينا فيه و قضينا فيه ذكرياتنا مهما كانت حلوة أو مرة و هو فى الأخر البلد بالمؤسسات و الخدمات اللى بتقوم عليها حياتنا.

و الكارثة طبعا فى الجزء الأخير. أن مصر كدولة أصيبت بسكتة قلبية و دخلت فى غيبوبة و حالتها فى تدهور مستمر و الكل منتظر يسمع أسوء صفارة أو معجزة من العلى القدير تحيى القلب اللى مات.

لكن ليه بنحبها دا طبيعى لأننا بنحب أهلنا و أخواننا و أصحابنا و السنين اللى قضيناها معاهم و الأمكان اللى قضينا فيها سنين مهما بقت حالتها.

كل سنة بيكون نفسى أشوف مصر بأى شكل و مجرد ما أوصل بحزن أكتر ما بفرح. أكيد بكون سعيد و أنا مع أهلى و أصحابى لكن فى ما عدا ذلك فالمشاكل بتبدأ من أول أستلام الحقائب فالمطار "الدولى" و الطوابير و قلة الأدب. دا يمكن من قبل كده .. من أول ما ركاب مصر للطيران بيقفوا قبل ما الطيارة "تقف" !!! سنين من الحضارة و الجهل معا لا يمكن فهمها. طيبة و خبث و لؤم و شهامة منقطعة النظير .. إزاى مش قادر أفهم. هو مين فينا اللى السئ و مين اللى طيب .. الله أعلم .. يلا .. ربنا يهدينا و يصلح الحال.

أشوفكم فى العيد الكبير فى مصر أن شاء الله :) عيد سعيد أن شاء الله

WaheedSayed يقول...

بعد سنين من الغربة - رغم أنى فى نهاية النصف الأول من الثلاثينات - بأعتقد أن الوطن اللى بنحكى عنه كاشئ واحد هو أكثر من شئ. هو أهلنا و أصحابنا و هو المكان اللى أتربينا فيه و قضينا فيه ذكرياتنا مهما كانت حلوة أو مرة و هو فى الأخر البلد بالمؤسسات و الخدمات اللى بتقوم عليها حياتنا.

و الكارثة طبعا فى الجزء الأخير. أن مصر كدولة أصيبت بسكتة قلبية و دخلت فى غيبوبة و حالتها فى تدهور مستمر و الكل منتظر يسمع أسوء صفارة أو معجزة من العلى القدير تحيى القلب اللى مات.

لكن ليه بنحبها دا طبيعى لأننا بنحب أهلنا و أخواننا و أصحابنا و السنين اللى قضيناها معاهم و الأمكان اللى قضينا فيها سنين مهما بقت حالتها.

كل سنة بيكون نفسى أشوف مصر بأى شكل و مجرد ما أوصل بحزن أكتر ما بفرح. أكيد بكون سعيد و أنا مع أهلى و أصحابى لكن فى ما عدا ذلك فالمشاكل بتبدأ من أول أستلام الحقائب فالمطار "الدولى" و الطوابير و قلة الأدب. دا يمكن من قبل كده .. من أول ما ركاب مصر للطيران بيقفوا قبل ما الطيارة "تقف" !!! سنين من الحضارة و الجهل معا لا يمكن فهمها. طيبة و خبث و لؤم و شهامة منقطعة النظير .. إزاى مش قادر أفهم. هو مين فينا اللى السئ و مين اللى طيب .. الله أعلم .. يلا .. ربنا يهدينا و يصلح الحال.

أشوفكم فى العيد الكبير فى مصر أن شاء الله :) عيد سعيد أن شاء الله

Sherif يقول...

أه ..
أه الكلام صح ..
و اه محدش عارف يعمل إيه ..

ساعات كتير بتمنى أبقى جاهل, و مش عارف حاجة و مش مهتم بحاجة .. عايش ليومى و مش هامانى هموم الدنيا

غير معرف يقول...

احساس مشترك لينا كلنا...خلينى أحكيلك التفسير اللى وصلتله...فيه مصرين اتنين ...مصر الأهل والأحباب..الصحاب..ذكريات الطفولة وأحلامها..اللى ادفن فيها أبوى وأمى ..ودى مصر الحلم..أيوه حلم..بنصحى منه عند أول خبطة..سواْ الخبطةدى جت من معاملة وسخة أول ما تنزل المطار أو فى أى مكان ,قلم على وشك من باشا ماعجبوش منظرك,شوارع مليانة غضب و غل... دى بقى مصر الواقع والحقيقة...مافيش حد فينا بيحب مصر الواقع دى..حتى اللى مالكينها بالحديد والنار, لأنهم لو كانوا بيحبوها ما كانوش عملوا فيها كده. وكلنابنحب مصر الحلم..والطريقة الوحيدة للحب ده, انك تبعد على قد ما تقدر عن مصر الحقيقة.
للأسف الشديد مصر الواقع دى هيه اللى حنديها لولادنا.

m.g يقول...

nice topic ;)

http://ngomnews.blogspot.com