الأحد، يوليو 30، 2006

لا تعليق

نظرت الى حلاق الصحة مليا وأدركت أن أرواح الناس فى مصر لا قيمة لها. لأن الذين عليهم أن يفكروا فى هذه الارواح لا يفكرون فيها إلا قليلا.
ووضع أمامى ملفات قرأت على غلاف أحدها قضية "قمر الدولة علوان". فتذكرت أن الفاعل فى هذه القضية لم يعرف. لم يعرف، طبعاً لم يعرف ولن يعرف وكيف يراد منا أن نعرف متهما فى قضية غامضة كهذه القضية وكل من المأمور والبوليس (ملبوخ) من رأسه الى قدمه فى تزييف الانتخاب، وأنا (ملبوخ) فى قراءة شكاوى وجنح ومخالفات وحضور جلسات! لو أن لدنيا "بوليس سرى" على النظام الحديث، وقاضى تحقيق، ينقطع لقضايا الجنايات كما هو الحال فى أوربا والعالم المتحضر! إنهم هناك ينظرون الى أرواح الناس بعين الجد. أما هنا فلا أحد يأخذ ذلك على سبيل الجد. وإن الأموال لتنفق هنا بسخاء فى التافه من الأمور، وأما إذا طلبت لأقامة العدل أو تحسين حال الشعب فإنها تصبح عزيزة شحيحة تقبض عليها الأكف المرتجفة كأنها ستلقى فى البحر هباء. ذلك أن "العدل" و "الشعب" ... الخ الخ. كلمات لم يزال معناها غامضاً عن العقول فى هذا البلد. كلمات كل مهمتها أن تكتب على الورق وتلقى فى الخطب كغيرها من الألفاظ والصفات المعنوية التى لا يحس لها وجود حقيقى فلماذا ينتظر منى أنا أن آخذ على سبيل الجد روح "سى قمر الدولة علوان"؟! إن هذا المجنى عليه قد مات وانتهى مثله مثل غيره من مئات المجنى عليهم فى هذا المركز والمراكز الأخرى فى القطر، ذهب دمهم جميعا أرخص من المداد الذى حبرت به محاضر قضاياهم، وانتهى ذكرهم عندنا "رسمياً" بذلك الاجراء الأخير البسيط: "تحفظ القضية لعدم معرفة الفاعل ويكتب للمركز باستمرار البحث والتحرى" فيجيب المركز بعبارة مألوفة محفوظة يحررها كاتب الضبط فى حركة آلية وهو يقطم "شرش جزر"! "جارين البحث و التحرى..." وهى كلمة الوداع التى تقبر بها القضية نهائياً.



أجزاء من رواية "يوميات نائب فى الأرياف"
كتبها توفيق الحكيم فى 1937
سلاماتى

الأربعاء، يوليو 26، 2006

*بعيدا عن لبنان للحظة.. هنا القاهرة


النهاردة استغربت لما شفت هيئة لتمثال "رمسيس التانى" واقفة فى "ميدان التحرير" بتمام الساعة الواحدة ظهراً.. لان المعتاد بالنسبة لى أشوفه فى ميدان "رمسيس" أو ميدان "محطة مصر" –كما كان يطلق عليه سابقا- أو فى ميدان "الجلاء" فى طريق صلاح سالم المتجه للمطار.. و لما رجعت بيتنا و شاهدت الجميلة دائماً "منى الشاذلى" فى برنامجها "العاشرة مساء" مع أحد الضيوف الافاضل –مع الأعتذار فلا يحضرنى اسمه حالياً-.. وعرفت انه مجرد صب خرسانى بنفس وزن تمثال رمسيس الحالى.. (83 طن للتمثال.. و30 طن للقاعدة الجرانيتية..) وسيستخدم البناء الخرسانى فى التجربة الثانية لنقل تمثال رمسيس الأصلى من ميدانه الى ميدان "الرماية" أمام المتحف المصرى الكبير (على مسافة قريبة من أهرامات الجيزة والمقرر افتتاحه فى 2009) بعد التجربة الناجحة الأولى لنقل قطع صخرية فى نفس وزن التمثال.

وبغض النظر عن الدوافع لنقل التمثال.. سواء للحفاظ على صحة وسلامة سيادته.. او للحد من التلوث البصرى فى المنطقة.. وبغض النظر عن الاستعدادات المهيبة لنقل سعادته.. واللى ستتكلف –على أقل تقدير- 6 مليون جنية مصرى لا غير –خالصة الضرائب والحجوزات- .. الا انى بتساءل مين أذن بالنقل؟؟؟
أنا كمواطنة مصرية أباً عن جد.. وكما هو منصوص عليه فى الدستور المصرى ليا حق انى (أبعبر) عن آرائى ومشاعرى وأفكارى... ورغم كدة.. ماحدش أخد رأيي فى هذا الموضوع!!! لأنى رافضة –بكلى- رفض نهائى نقل رمسيس من مكانه ولأى حتة فى البلد .. حتى وان كان بيتى.. !!
ميدان رمسيس يمكن من أحب الميادين لقلبى .. رغم زحمتة وتلوثه وخنقته وتكدسه وعشوائيته الا انه مثال حى للحياة المصرية.. من محلات الفول والطعمية.. لمحطة مصر .. لموقف "أحمد حلمى" وثقافة الميكروباص.. وكبارى عبور المشاه الغير مستخدمة واصرار المصرى على (اقتحام الشارع).. والمدخل لميدان التحرير والأوبرا والاسعاف.. ومحكمة مصر.. ومبنى جريدة الجمهورية ونقابات المهندسين والتجاريين.. ومترو الأنفاق وكوبرى 6 أكتوبر.. ورمسيس الثانى واقف صامد فى المنتصف.. بتشرق عليه شمسنا فى الفجرية وبتغرب ونسمات العصرية.. بيشير لعظمة الانسان المصرى وصلادته أمام نكسات الزمن..
لا أتخيل انى ممكن أعدى الصبح على ميدان "محطة مصر" وآخد لى (كام قفا) فى الزحمة المعتادة للطريق المؤدى لميدان التحرير.. أقابل المتحف المصرى.. ثم تختلط عروقى بالنيل وأتأمل الأوبرا وحديقة الحيوان ثم جامعة القاهرة والأهرامات... من غير ما أصبح على جدى ومن غير ما أطل عليه ولا طله !!

طب.. وبغض النظر عن اللهجة العاطفية فى كلامى.. عندى تساؤل آخر عن جدوى النقل..؟!
فهى ليست المرة الأولى التى تطلع فيها الحكومة باحدى عجائبها (الخزعبلية) من مشاريع (مفتكسة).. وإحنا (ولا الضالين.. آمين) !!
سمعنا عن مشروع "أبو طرطور".. وسمعنا عن مشروع "توشكى".. ومدينة الانتاج الاعلامى .. وغيرها من المشاريع والتعديلات القانونية واللوائح... ويوم يقولوا ستدر الدخل او ستمنع معرفش ايه.. تانى يوم يقولوا (وللحيثيات الفلانية التى لم تأخذ فى الاعتبار.. فشل المشروع!!)
على فكرة الموضوع دة بيفكرنى بمعونات تجميل القاهرة اللى أغلبها بيتوجه لبناء الرصيف الحيلة اللى كانوا لسا هدينه بالمعونة اللى قبلها!!

طب وان حصل واستثنيت الحكومة رأيي الفرد.. وفكرت تأخذ برأى الأغلبية.. اراهن ان 50 مليون من الـ70 مليون مصرى ح يقولوا "لاء" للنقل.. حتى وان لم يزوروا ميدان رمسيس فى حياتهم..!! لانه فى الأصل رمز يفهمه كل مصرى دون وعيه وبعيد عن ادراكه..

ثم فى سؤال تانى.. أيهما أفضل ولماذا.. نقل التمثال بـ 6 مليون جنيه.. أم..
6 مليون جنيه لتنظيف وتجميل الميدان و (استحمام) رمسيس افندى وبناء مساكن جديدة للشباب بدل الزحف العمرانى القاتل لأجمل ميادين القاهرة؟!
صحيح رمسيس ركن فى قلبى.. انما مصر هى قلبى.. والنيل شرايينى.. والمصرى نبطه..
أنا مش زعيمة.. لكنى فى الأصل مصرية... وأزعم انى ممكن أقول "طظ" لرمسيس ذات نفسه لو ان راحته فيها سفه من غير نفع يذكر..

آخر سؤال بيلح عليا بجد.. بعد ما يعزل رمسيس من ميدانه.. هل سيبقى اسمه "ميدان رمسيس المعزل".. أم "ميدان محطة مصر".. أم "ميدان مبارك**"؟؟



للعلم:
* كتبت الموضوع يوم 24 يوليو..
** بقول ميدان مبارك تبعا لاسم محطة مترو الأنفاق هناك..


سلاماتى

الاثنين، يوليو 17، 2006

وجهة نظر

أكتر ما كرهت فى حياتى انى أكون رايحة اجتماع –مثلا- وحد يقف –كحركة جنتلة- ويجيب لى كرسى !! (احم.. عارفة ان فى بنات مستعدة للهجوم فى أى لحظة.. ويقولوا فى نفس واحد "وهو حد لاقى.. بلاش افترى وقنزحة").. بس لاء برضو.. انا مصممة على رأيي...
معرفش بس بتخنق قوى.. بحس انى بتعامل معاملة الكائن الغريب المرفهه ومنعم زيادة عن اللزوم للدرجة ان واحد طويل عريض يقف ويتعتع من مكانه ويورينى عرض قفاه عشان يجيب لى كرسى.. الشئ اللى لا يمكن أصدق انه بيعمله فى بيته مع أمه أو أخته.. وتلاقيه -يا حبة عينى- مش بيقدر يودى طبق غداه الحوض .. ولو قلت له اغسل المواعين – فى يوم مثلا- ممكن يتقلب ويتهمك بالتحيز بقى وكلام فاضى من بتاع "امال شغل الست ايه ان شاء الله!" ومش بعيد لو حول المحطة على لعن بتوع المساواة والكلام الفاضى اياه..
دا انا حتى كرهت انى اركب مواصلة مع زميل.. او انى اشترى حاجة قدام حد والاقيه يمد ايده يطلع من جيبه الفلوس.. فابدأ بقى بمقولاتى التهديدية "ماشيها English pocket أحسن لك!! لما تبقى الفلوس فلوسك وبتعزم بيها .. أظن وقعها أجمل.."
وعارف يبقى نفس الشخص اللى ممكن يقوم لى عشان أقعد فى مواصلة.. هوه نفسه اللى يشوف حاجة عجوزة بتتسند ع الخلق وما يقف !!!

يمكن احساسى دة بدأ من لما كنت صغيرة وبروح بلدنا والناس تلف حوليا وتطلب منى أغنى انجليزى.. كنت هبلة زمان وبقف وأغنى وكل الصف اللى حوليا مش فاهم حاجة.. لما كبرت كرهت ان فى حاجز بينى وبين باقى أهلى.. مش قادرة اتواصل مع حد طول ما هما شيفينى فوق وهمه تحت.. حتى دلوقتى بتخنق لما يسبقوا اسمى بــ "ياباشمهندسة".. ساعات كنت بتمنى انى كنت ادخل اى كلية .. او حتى بلاها كلية وخلينى زيهم من غير لقب..
معرفش ايه اللى جاب السيرة دى لدى.. بس أول ما حد يجيب لى كرسى بفتكرنى زمان وأنا بغنى من غير سبب..

وأكتر شئ بينرفزنى -عن جد يعنى-.. لما حد بيفتكر انى انسانة رقيقة ورومانسية بقى وعايشة فى عالم مخملى من الأحلام الوردية!.. بص انا مانكرش انى بحلم كتير.. وبفكر كتير.. واللى بيقرأ كلامى –هنا ع الأقل- ممكن يفتكر انى فى حالة من اياهم مستمرة.. بس كل دا ان دل على شئ انما يدل على تنوع الأفكار.. يعنى انا مش واحدة مسترجلة وحابسة نفسها فى قمقم السياسة او المجلة الثقافية وكباية قعر كباية وخلافه.. وفى نفس الوقت انا مش سطحية التفكير عشان ابقى جوليت عصرها..
ولا أحب أكون هى..

طول عمرى بحلم اكون زى الغجر فى تصرفاتهم.. لا تعرف لى وطن ولا هوية مستهلكة.... انسانة متمردة على التمرد ذات نفسه.. افكارى طليقة لأبعد من مكان ما ح توصل افكارى.. أمشى طول اليوم وشعرى منكوش ولبسى واسع يجرجر ع الأرض.. أو ممكن بسرح بعربية بطاطا... و ممكن كشك جرايد ع ناصية الشارع.. ما يهمش
اللى يهم انى أصحى كل يوم زى ما خلقنى ربنا.. ويفضل اختلافى عن الباقى بنفسى.. بشخصيتى.. بحكمتى ويمكن فكاهتى.. مش لانى فى عالم ازدواجى منافق.. من برة بيعامل المرأة بجنتلة "شكلية".. ومن جوة تسمع شكواها لرب السما..

سلاماتى

السبت، يوليو 15، 2006

عن أحاديثنا معاً


سأبدأ الحديث عن متاهات العقل وهموم الحياة.. سأتكلم عن خداع الأصدقاء أيضا... سأندب حظى أنى ولدت "أنا" كما أنا لستُ أدرى!! سأتكلم عن تعليمى الذى كرهته.. ومبانى كليتى العتيقة وأساتذتها.. وانتظارى المستمر.. وترقب أخى لنتيجة الثانوية.. سأحدثك قليلا عن فرصتى التى أضاعها أبى.. وعن حلمى ذو الثلاث سنوات وقد دفعت لأن أوءده بيدى بعدما اتممت تزين أركانه.. وسأتكلم عن أودتى المهملة.. وأقلامى الجافة.. وأوراقى المتناثرة.. سأحكى عن الغبار على الكتب وتراكمها.. وستذكر لى عشقك اللا متناهى لفيروز.. فأقول لك "لاء ثومة وفريد لا يعلى عليهم".. فتتململ لفترة ثم تعود لتجر أطراف الحديث.. وتسألنى عن صحتى.. فأحكى عن احساسى بفقدان الشهية رغم ذهابى لأكثر من طبيب.. سأقول عن تساقط شعرى.. وعن نحول جسمى وهزوله مأخرا.. والهالات السوداء المتراكمة تحت عينى.. وربما يأخذنا الحديث فأحكى عن لبنان.. وقد أقارنها فى حصارها بنفسى.. وقد نلعن إسرائيل بعض الشئ .. وقد نحود بحوارنا الى السياسة الأمريكة والنظام الداخلى الفاشل.. وقد نتحدث عن تخاذل العرب.. حتى نعود فنغوص مرة أخرى ونتذكر افلام هذا الصيف.. ونعتقد فى تخلف أحوالنا بسبب هبوط السينما.. ونذكر "عمارة يعقوبيان" خلاف الموسم.. ويجوز نتذكر خلافات المواسم السابقة.. وربما نذكر "عمر خالد" وبرنامجه الجديد.. وقد نكتفى بذكر "هالة شو" وضحكاتها المستفزة...

سأحدثك وتحدثنى طويلا وقليلا عن آخر قرءآتك و عن زواج قريبتك أيضا.. وسأحكى لك عن "كتب كتاب" ابن خالى فى دار الافتاء الثلاثاء الماضى .. و شبكة بنت عمى يوم أمس وزواج ابن عمى الاسبوع القادم.. وقد نكملها بالحديث عن وفاة جارك وجدو عبدو.. وقد نصمت للحظات تحاول عابثا اختراق أفكارى.. لتفتش عن ما يحويه قلبى و"تسهيمى".. وتسأل فى صمت فأجيبك بعلانية..
"لا مش مكتئبة.. بس محبطة"..
تطرق نظرك للأرض لحظة.. ثم ترفع عينك ملئ عينى لتسأل "وانتى عاملة ايه دلوقت..؟"


سلاماتى

الثلاثاء، يوليو 11، 2006

أنا المدعوة لستُ أدرى


انك تمشى فى الشارع بتحلم بسريرك فى بيتك.. وكنبة تمدد عليها رجليك وفى ايديك ريموت كونترول وسط طراوة الجو.. فجايز.. بل وممكن جدا
انما انك تمشى فى الشارع وتتمنى باب عربية يتفتح وحد يطلع عليك يخطفك.. او انك تتوه فى مواصلة لبلاد بعيدة عن الحدود المعروفة.. او ان حتى تركب تاكسى تكتشف انه آلة الزمن بس متخفية.. يمكن دا الغريب شوية
لكنه رغم غربته أصبح يتردد فى مخى لدرجة الدعاء انى أختفى ولو ساعتين.. الاقى نفسى تانى وارجع مارجعشى.. خلاص.. مابقاش يفرق كتير.. ولا افتكر يفرق مع حد

سلاماتى

الاثنين، يوليو 10، 2006

كلام ف الهوا

فى لحظة تعدى عليك تحس ان الناس كلها زى الأيام.. سبت حد اتنين.. يختلفوا فى الأسماء لكنهم فى الآخر زى بعض..
ويبقى اللى تبات تستنى تكلمه..
زى يوم الجمعة..
ممل من كتر مِجيتُه..

السبت، يوليو 08، 2006

بيحصل كتيـــر

أسوأ إحساس فى الدنيا..
إنك تصحى الصبح.. تلاقى نفسك مظلوم